ابن هشام الأنصاري
151
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وأما قوله : [ 496 ] - * إنّي إذن أهلك أو أطيرا *
--> - ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ( لي ) جار ومجرور متعلق بعاد ( عبد ) فاعل عاد ، وهو مضاف ، و ( العزيز ) مضاف إليه ( بمثلها ) الباء حرف جر مثل : مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلق بعاد أيضا ، ومثل مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه ( وأمكنني ) الواو حرف عطف ، أمكن : فعل ماض معطوف على عاد ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عبد العزيز ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ( منها ) جار ومجرور متعلق بأمكن ( إذن ) حرف جواب وجزاء مهمل لا عمل له مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( لا ) حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أقيلها ) أقيل : فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وضمير الغائبة العائد إلى الكلمة مفعول به مبني على السكون في محل نصب . الشاهد فيه : قوله ( إذن لا أقيلها ) حيث أهمل إذن ؛ فلم ينصب بها الفعل المضارع الواقع بعدها ، وهو قوله ( أقيلها ) لأن إذن في هذا البيت قد وقعت في حشو الكلام ، ومن شرط النصب بها أن تكون مصدرة ، أي واقعة في صدر جملتها . وما ينبغي أن تتنبه له أن ( إذن ) تقع حشوا في ثلاث صور : الصورة الأولى : أن تقع بين المبتدأ وخبره ، نحو أن تقول ( زيد إذن يكرمك ) جوابا لمن قال لك : سأزوركم اليوم . الصورة الثانية : أن تقع بين الشرط وجوابه ، نحو أن تقول ( إن تزرنا إذن نكرمك ) . الصورة الثالثة : أن تقع بين القسم وجوابه ، سواء أكان القسم مذكورا نحو أن تقول ( واللّه إذن أكرمك ) أم كان القسم محذوفا ، نحو أن تقول ( لئن زرتني إذن أكرمك ) فإذن واقعة في جواب القسم ، وأما جواب الشرط فمحذوف لدلالة جواب القسم عليه ، ونظير هذا ما ورد في البيت الشاهد ، فإن قوله ( إذن لا أقيلها ) هو جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه ، لأن القسم هو المتقدم في الكلام بسبب تقدم اللام الموطئة . [ 496 ] - لم أجد أحدا نسب هذا البيت إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف بيت من الرجز المشطور ، وقبله قوله : * لا تتركنّي فيهم شطيرا * -